ابن إدريس الحلي
304
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ما أعطاها ( 1 ) إذا لم يزد زيادة منفصلة ، فإن كان ذلك قد زاد زيادة منفصلة رجع عليها في العين دون النماء ، إلاّ أن يكون العين حاملة وقت التسليم ، فإنّه يرجع إليه بنصف الجميع الحامل والمحمول معاً ، إلاّ أن يكون قد حمل عندها ، فلا يرجع إلاّ بالعين دون الحمل . وكذلك إن كان قد زاد ثمنه بنماء متصل ، وكان حدوث النّماء عندها ، فالأولى أن لا يرجع عليها إلاّ بمثل قيمة العين وقت التسليم ، لأنّ النّماء حدث على ملكها دون ملكه ، لأنّ ملكه ما تجدّد إلاّ بعد الطلاق ، مثل أن يكون الصداق حملاً فصار كبشاً ، أو فصيلاً فصار جملاً كبيراً ، أو ما أشبه ذلك . فأمّا إن كان الزايد في ثمنه لزيادة السّوق ، فإنّه يرجع في العين بغير خلاف ، لأنّه لا أثر لهذه الزيادة إلاّ العين . فإن وهبت المرأة صداقها المسمّى قبل تطليقه لها ، ثمّ طلّقها الزوج ، فإنّ له أن يرجع عليها بمثل نصف المهر إن كان له مثل ، فإن لم يكن له مثل فله أن يرجع عليها بمثل نصف قيمته ، وإن كان المهر ممّا له أجرة ، مثل تعليم شيء من القرآن ، أو صناعة معروفة ، ثمّ طلّقها قبل الدخول بها ، رجع عليها بمثل نصف أجرة ذلك على ما جرت به العادة . ومتى ادّعت المرأة مهراً على زوجها لم يلتفت إلى دعواها ، سواء كان قبل الدخول أو بعده .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه .